unnamed1-418x235

مراكش: جمعيات المجتمع المدني تنظم وقفة احتجاجية ضد نائب عمدة مراكش، والاخير يتوعد بالرد بالمثل

المسائية العربية :  مراكش 

unnamed1-418x235

نفدت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المنضوية تحت لواء ائتلاف جمعيات المجتمع المدني من أجل تتبع و تقييم السياسات العمومية بمراكش، أمام قصر بلدية مراكش ، يوم الجمعة 19 غشت من السنة الجارية وقفة احتجاجية تحت شعار:” مراكش تنتفض”

وتأتي هذه الوقفة تنديدا بما اسموه “استغلال النفوذ وهدر المال العام، والوساطة في تعبيد طريق متجه لعلبة ليلية يشرف عليها مستثمر اجنبي، وهي في ملكية  أخ احد نواب عمدة مراكش، ورفعت خلال هذه الوقفة مجموعة من الشعارات التي تجاوزت الشخص لتدين تجربة حزب العدالة والتنمية على مستوى التدبير الشأن المحلي،واتهام اعضائه  ب”الزبونية والمحسوبية”، كما اتهمتهم بتحويل أموال عمومية، مطالبة في الوقت ذاته حماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وهي الاتهامات التي نفاها يونس بنسليمان النائب الاول لعمدة مراكش، معتبرا انها كذب وبهتان، وانها حملة املتها الانتخابات المقبلة، وعقب ذلك أصدر بيانا ينفي فيه علاقته بالموضوع، كما يؤكد ان الوقائع الواردة في الخبر الذي نشرته إحدى الجرائد المغربية اليومية لا أساس لها من الصحة، وأنه يتوفر على أدلة تثبت ما يقول .

بنسليمان لم يكتف بنفي وتكذيب خبر ” الوساطة في تعبيد طريق خاص من ميزانية المجلس الجماعي، نحو ملهى بمنطقة النخيل، في ملكية أخيه ويكتريه لمواطن بلجيكي” ، وتأكيد براءته وبراءة حزبه من تلك الاتهامات، بل تجاوز ذلك بالعمل على تجييش جمعيات ومن يرى فيهم القدرة على مواجهة الخصوم،  منتهجا بذلك سياسة الهجوم، ورد الصاع صاعين.

ما يقع في مدينة مراكش من تطاحنات سياسية، اعتبرها البعض مهزلة بكل امتياز، وتسيبا يبرز ما بلغته السياسة والسياسيين من انحطاط ورداءة، تزيد من تنفير المواطن من صناديق الانتخابات، وعزوفه عن المشاركة فيها، وتؤكد له بالملموس، أن المصالح الشخصية هي الطاغية، وانه من اجل البقاء في المنصب، او الحصول على الكرسي ” المنفعة ” يمكن تأجيج الاوضاع، وتنظيم الوقفات الاحتجاجية، وبلوغ المحاكم…وبمعنى آخر، اننا امام مسرحية هزلية لا مكان فيها للمبادئ والقيم، ولا معنى لكلمة النضال في سبيل ترجمة اهداف الحزب ومراميه وبرنامجه، ومقارعة الحجة بالحجة، وامتلاك وسائل الاقناع،وفسح المجال للمواطن لإدراك الحقيقة والتمييز بين الحسن والقبيح، وبين الصحيح والمعتل، لم نصل بعد إلى مستوى نبذ العنف وتجنب التهديد والتخويف، والثقة بالنفس وقوة الاقناع ، وإعطاء الفرصة لمن تهمه الحقيقة ليصل اليها بعيدا عن التأثيرات الخارجية وخلط الاوراق

محمد السعيد مازغ