الدائرة الثامنة

خلاف بين اداريي محطة قطار مراكش وقادة منظمة الكشاف الوطني تنتهي باقتياد الجميع الى الدائرة الامنية الثامنة بمراكش

المسائية العربية

مراكش :الدائرة الثامنة

تعرض مجموعة من الاطفال كانوا على أهبة السفر في إطار المخيمات الصيفية التي تنظمها منظمة الكشاف الوطني من مدينة مراكش اتجاه المحمدية، إلى تعسفات واستبداد احد الحراس الخاصين بمحطة القطار بمراكش، هذا ما صرح به أحد الأطر الجمعوية الذي كان مرافقا للأطفال في هذه الرحلة، 

وأضاف أنه في الوقت الذي كان يتوقع فيه أن يحظى هؤلاء الاطفال برعاية واهتمام خاصين من طرف إدارة محطة القطار بمراكش، إلا أنه فوجئ بمنع الاطفال من الدخول من الباب الرئيسي، وتوجيههم نحو الباب الخلفي، مما اعتبره قادة منظمة الكشاف الوطني بمراكش، إهانة لهؤلاء الاطفال وتنقيصا لشخصهم، كما أن الحارس الشخصي أصر على أن يمنع بعض الاطفال من الصعود إلى القاطرة بدعوى أنهم لا يتوفرون على التذكرة، في الوقت الذي طالب فيه المؤطرون السماح للأطفال بالجلوس في أماكنهم، ومعالجة ما يمكن علاجه دون اثارة الاطفال او تعنيفهم، كما اعتبروا أن محطة القطار تتوفر على مسؤولين من مهامهم مراقبة التذاكير وتحصيل الواجب المادي في حالة عدم وجود التذكرة، ولا محل للإعراب لحارس خاص في التدخل وبسط سيطرته على الجميع.

هذا الجو المشحون أدى إلى حضور رجال الأمن، والاستماع في محضر قانوني لمدير محطة القطار، وأحد نوابه ، والأطر المسؤولة عن الأطفال، إلى جانب الحارس الشخصي وأحد مرافقي الكشاف اللذين أدلا كل منهما بشهادة طبية تفيد إصابتهما خلال التشنج الذي حصل بين الادارة و منظمة الكشاف الوطني.

مدير المحطة اعتبر ان المشكل يكمن في رغبة البعض في تجاوز القانون، حيث وجد مجموعة من الاطفال حوالي 30 طفل بدون تذكرة، ورغم أن الادارة قامت بواجبها، وسهلت عملية الأداء، معتمدة اسلوبا يسمح للركاب من الاستفادة من خصم 20 في المائة في إطار السفر الجماعي، علما ان تطبيق هذا البند يقتضي توصل الادارة بطلب خطي قبل 48 ساعة، وبعد ذلك تبين أن التذاكر التي تم اقتناؤها تخص الاطفال، في حين ان المستفيدين بالغين.واعتبر أن المشكل ما كان ليقع أصلا، لو أن كل واحد قام بمهامه واحترم القانون.

وأضاف أن الاعتداء على الحارس باستخدام العنف، هو اسلوب مرفوض، ولا يمكن التغاضي عنه، مما اضطر الاذارة إلى استدعاء الامن لحل هذه المعضلة.

تعرفة

هذا التبرير نفاه الاستاذ نزار القائد الجهوي لمنظمة الكشاف الوطني بجهة مراكش اسفي حيث افاد انه سدد الواجبات كلها الخاصة ب 23 طفل وطفلة الذين حضروا بثمن ” الكبار ” بل الانكى من ذلك وبشهادة المراقبين ان المنطمة ادت ثمن 23 تذكرة وبثمن 2093 درهم، في الوقت الذي يشهد فيه المراقبون ان عدد الاطفال 8 وليس 23 طفل، وبذلك فالمنطمة من حقها استرجاع المبالغ التي بذمة ادارة محطة القطار.

تذكرة

بعض الآباء بدورهم ، عبروا عن استيائهم لما تعرض له ابناؤهم داخل محطة القطار، ونفوا ان يكون الحارس قد تعرض لأي عنف، وقرروا الجلوس إلى الطاولة من أجل البحث عن الاشكال القانونية التي تحفظ لابنائهم حقوقهم، بعد أن داسها البعض في التراب.كما طالب البعض بضرورة التنسيق في إطار الجمعيات النشيطة من أجل وقفات احتجاجية تطالب بفتح تحقيق نزيه والضرب على يد كل من يمس بسلامة الطفل ويقلق راحته. 

تبادل الاتهامات، وإصرار كل طرف على تحميل المسؤولية للطرف الآخر، عقد مهمة المسؤولين الأمنيين بالدائرة الامنية الثامنة، وقد سعى عميد الشرطة المسؤول عن الدائرة لعب دور الوسيط، وتهدئة النفوس الغاضبة، وبعد فشله في رأب الصدع، بادر بالاستماع لكل الاطراف المعنية في محضر قانوني، في انتظار احالة ذلك على النيابة العامة بمراكش لتقول كلمتها في قضية كان يمكن حلها بعيدا عن العنف والعنف المضاد.

محمد السعيد مازغ

https://web.facebook.com/?_rdr