سجن

سجناء سجن ببرشيد يستغيثون ، فهل من مغيث ؟؟؟

المسائية العربية

ابراهيم أكرامسجن

المواطن المغربي يجب أن يحترم ولا تهان كرامته، وإن فقدت فهي تعبير عن فقدان المواطن لمغربيته، فالنزاهة في الحق، والأمانة في المسؤولية شرطان أساسيان وملتمسان مشتركان بين المواطن والإدارة.

فالعدالة لابد أن توفر لها الإمكانات المادية والقدرات البشرية حتى يتسنى لها القيام بدروها على الوجه الصحيح. وعلى سبيل المثال يجب على المسؤولين بالسجون المغربية، وبالأخص بسجن برشيد أن يحترموا إرادة المواطنين التي جاءت بهم الأقدار إلى السجن.

فليس عيبا أن يكون الانسان مسجونا، بل المسؤولية ملقاة على عاتق الاداريين والمربين، حتى يصلحوا ما يمكن إصلاحه في حق كل مواطن جاءت به الأقدار، إما عن الخطأ، وإما عن العمد إلى السجن، أن يصلحوا ما أفسده الشارع بتربية وتوجيه، وأن يزرعوا في السجين الوطنية الحقة حتى يكون رجلا صالحا لنفسه ولمجتمعه.

لكن للأسف الشديد، ما يفعله بعض المسؤولين بسجون المغرب عامة، وبالأخص بسجن برشيد، لايمث للتربية والاصلاح بأي شيء، فبدل أن يصلحوا بالتربية والأخلاق الوطنية الحقة، يفسدوا أبناءنا بمختلف الموبقات، والفساد، حيث تباع المخدرات داخل السجن، كما يقول المثل المغربي “على عينك يا بن عدي“.

وقد توصلت جريدة الانتنفاضة بشكايات متعددة من سجناء مازالوا خلف القطبان بسجن برشيد، كالسجين رضوان فحلان (رقم الاعتقال 32583)، وعادل القاسمي (رقم الاعتقال 33224)، وعدة رسائل أخرى لم يستطع أصحابها الجهر لأن لا حول ولا لهم ولا قوة.

فخروج هذه الرسائل، وما تضمنته من معطيات، أحدث ضجة كبيرة وصلت أصداؤها إلى السفارة الفرنسية بالرباط التي أعطت توجيهاتها بالتحقيق في الموضوع، كما وصلت إلى وزارة العدل والحريات والمندوبية العامة للسجون ومنظمات حقوقية دولية، ضمنها «أمنستي».
وقال أحد أقرباء السجين عادل القاسمي (33 سنة)، إن انتقال القنصل الفرنسي إلى برشيد جاء بعد اتصالات قام بها محام فرنسي نبه إلى خطورة الوضع الذي يعيشه السجين منذ التحاقه بهذا السجن قادما من السجن المحلي بوادي زم
.
ويتهم السجين (رقم الاعتقال 33224) موظفا بالاسم يداوم على ابتزازه في مبالغ مالية تتراوح بين 3 و5 آلاف درهم من أجل الحصول على خدمات إضافية، مثل هاتف محمول بسيط، سرعان ما استعاده الموظف ليبيعه له من جديد بالسعر نفسه
.
وقال السجين إنه لا يعرف أصلا كيف وصل إلى السجن المحلي ببرشيد ولم يطلب انتقالا إلى هذا المكان، مؤكدا أنه رحل من المركب السجني عكاشة إلى السجن المحلي وادي زم الذي مكث به مدة، قبل أن يطلب العودة إلى سجن البيضاء لقربه من أفراده عائلته، ما وافق عليه مدير سجن وادي زم، الذي تكلف بتحرير طلب انتقال باللغة العربية (السجين لا يعرف الكتابة بهذه اللغة)، لكن فوجئ أن الطلب يتضمن في خانة المكان «برشيد» وليس عكاشة، ما تؤكده مندوبية السجون لدى استفسارها في الموضوع
.
ويسرد السجين ما يسميه فظاعات يعيشها السجناء بهذه النقطة السوداء، حيث لا شيء يعلو على شعار «الدفع مقابل الخدمة»، أو الموت بالتقسيط في زنازين ضيقة تتكسر وسطها أضلع 40 سجينا يعانون أنواعا من الأمراض التنفسية والجلدية المعدية، وقال إنه أصيب هو الآخر بمرض جلدي في الرأس
.
وقال مصدر من أسرة السجين، الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 5 سنوات، إن الهواتف تحركت بين وزارة العدل والحريات ومندوبية السجون، إذ جرى ربط الاتصال بشقيق السجين وأخبره موظفون بالمؤسستين إنهم بصدد فتح تحقيق في الموضوع بالمكان، لمعرفة حيثيات الملف وإصدار قرارات بهذا الشأن
.
كما يسرد السجين “فحلان رضوان” رقم الاعتقال (32
583)، انه توجد بسجن برشيد عصابة إجرامية مكونة من موظفين يتاجرون في بيع المخدرات والهواتف النقالة والحبوب المهلوسة، وهذه العصابة يطلق عليها داخل السجن “بالطاكسيات”.، ودائما حسب منطوق الرسالة، “حيث يبلغ ثمن 100g  من الحشيش 14000درهم، وثمن الهواتف يتراوح ما بين 4000 درهم، و 2500 درهم. 

ويتساءل السجين رقم 32583 ورغم الحراسة المشددة في السجن، والنوافذ المحكمة الاغلاق، من أين تأتي المخدرات والهواتف النقالة التي توجد بالسجن ؟ وعند ضبط سجين بحوزته هاتف يتعرض لمجموعة من العقوبات ويتم نقله إلى السجن الانفرادي “كاشو”، ويطالب الجهات الوصية التدخل العاجل لحماية السجناء ومحاربة هذه العصابات المنظمة التي تعيث في السجن فسادا، كما يطالب بتوفير التطبيب، والماء، وعندما قرر فضح المستور وما يقع في السجن فإن يتعرض الآن لكل أشكال القمع والتنكيل، ويتوعده الموظفون (العصابة) بوضع المخدرات في أغراضه لكي يلبسوه تهمة بيع المخدرات حسب منطوق الرسالة للسجين 32583.

فإن سجناء سجن برشيد، يطالبون القوى الحية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني، ووزارة العدل والحريات، والمندوبية السامية للسجون بالتدخل العاجل من أجل وضح حد لهذه الممارسات المشينة التي يمارسها هؤلاء الإداريون والموظفون، في حق هؤلاء السجناء الضعفاء الذين لاحول لهم ولاقوة،.

فهل يدل الصمت على تزكية الأوضاع التي أشار إليها هؤلاء المشتكون المستضعفون ؟؟ !!!