raly

سيارات تروع شارع محمد الخامس وتحوله إلى رالي لسباق السيارات ( شاهد الفيديو )

المسائية العربية

raly

في الوقت الذي يشتكي فيه عدد من رجال الأمن المكلفين بتنظيم المرور، من ساعات المداومة، والضغط الشديد الذي يتعرضون له وهم يزاولون مهامهم، نجد بالمقابل، احيانا فوضى عارمة في المرور توحي وكأن البلاد تعاني من ” السيبة” وأن مدينة مراكش التي تعتبر قبلة للسياح، وأحد الوجهات العالمية التي تحظى بسمعة طيبة على مستوى الامني، نجدها أحيانا وكأنها فارغة من رجال الأمن، وأن الكاميرات المرصودة في الشوارع  مجرد أجهزة لا ترى ولا تسمع ولا تحمل في ذاكرتها شيئا…والأنكى من ذلك ان صدى الفراميل كان يزعزع راحة مسؤولين امنيين وذويهم القاطنين بالعمارات السكنية الوظيفية المطلة على ساحة الحرية، واقتصروا على تتبع المشهد بدورهم من النوافذ ……

كانت ليلة الجمعة وصباح يوم السبت 12ـ 13 غشت من السنة الجارية، فترة عصيبة لم يشهد فيها ساكنة جوار ساحة الحرية ، او نافورة البردعي بمدينة مراكش نوما أو راحة، فقد كان أحد سائقي إحدى السيارات الفخمة ، قد حول الشارع إلى “رالي لسباق السيارات”، واتخذ المدارة محطة لإدارة العجلات واحتكاكها بالارض على وقع صوت الفرامل الذي كان يهز سكون الليل،وهدوءه.

عرقلة حركة السير مع سابق الاصرار والترصد، حيث توقفت كل الدراجات و السيارات التي تزامن وجودها في ذلك الوقت المبكر من صباح يوم السبت مع وجود سيارتان تتنافسان وتتسابقان وتثير الفوضى في الطريق، أمام حشد من المواطنين الذي وجدوا انفسهم مشدودين لمتابعة هذا المشهد العجيب، الغريب، باستغراب ودهشة،، في حين بادر أصحاب بعض السيارات إلى الانعراج يمينا وشمالا ، بحثا عن مخبإ يقيهم صدمة مفاجئة، ورغم أن هذا السلوك المشين الذي لا يدع شكا أن السائق كان في حالة سكر أو تخدير بيّنَيْن، وأن ما يقوم به يشكل خطرا حقيقيا على نفسه وعلى غيره، إلا أن المشكل أن ما وقع لم يكن مجرد حدث عابر، بل طال وامتد إلى غاية تباشير الفجر، دون أن يجد السائق المتهور من يثنيه او يمنعه من  قيادة السيارة بشكل مثير للرعب، ويضع حدا لمهزلة تمر تفاصيلها بأحد الشوارع الرئيسية لمدينة مراكش، وهو شارع محمد الخامس. كما يحمي المارة من خطر ما يمكن أن ينجم عن مثل هذه الحماقات الغريبة .

وفي هذا الاطار، وجب التساؤل عن دور الكاميرات المبثوثة بالمدارة وبجوارها، وإن كانت فعلا مشغلة، أو مجرد اجهزة للزينة والديكور، وهل هناك مداومة أمنية بالشارع الرئيسي، أم ان لكل وجهته الخاصة، 

إن ما وقع بالشارع الاساسي لمراكش من فوضى الطريق، ليس الاول من نوعه، فمثل هذه الاحداث تتكرر بشكل شبه يومي، وأحيانا يصادف السائق دورية أمنية فتوقفه عند حدوده، وأحيانا كثيرة، يتحرك السائق المتهور بحرية، وكأن الطريق ملكه وحده،