1

مراكش: أضواء على أناشيد المقاومة الوطنية المغربية

المسائية العربية مراكش

1

نظمت جمعية ” الشيخ الجيلالي امثيرد للمحافظة على الفنون الشعبية ”  بشراكة مع ” جمعية الكتاب “،  ندوة  قدمت خلالها مقاربة تحليلية لبعض ” أناشيد المقاومة الوطنية المغربية “،  وذلك ضمن فعاليات مهرجان  الملحون و الأغنية الوطنية في دورته الثالثة، و الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – نصره الله وأيده ، في الفترة الممتدة من 17 إلى 21 ماي 2016.

أقيمت الندوة بقاعة المحاضرات التابعة لمديرية الشؤون الثقافية لجهة مراكش آسفي، صبيحة يوم السبت 21 ماي 2016. وقد كانت من تقديم وتسيير الأستاذ محمد الأمين مغازلي.

جاءت أولى المداخلات بقلم الأستاذ عبد البر الحدادي الذي وسم كلمته ب” أشعار و أناشيد المقاومة الوطنية: السياق و الدلالات” والذي تحدث فيها عن السياق التاريخي لظهور الأناشيد الوطنية و مدى ارتباطها بمختلف مراحل كفاح الشعب من أجل التحرر من ربقة الاستعمار، وبعد تعريفه بالنشيد الوطني أشار إلى الأدوار المتعددة التي كان يضطلع بها والتي عد منها إمكانية اعتباره وثيقة تاريخية مهمة.

المداخلة الثانية كانت للأستاذ حسن المازوني و الذي اعتبر المداخلة الأولى توطئة لما سيقدمه، وقد صنف الأناشيد الوطنية بحسب مواضيعها، و اهتم بمدارسة بعض الأناشيد التي اشتهرت في إبانها وحاول افتحاصها من حيث المضامين والأساليب الفنية المعتمدة فيها. وقد ركز على أناشيد للشعراء: محمد الجزولي، محمد العربي الآسفي، المكي الناصري و علال الفاسي.

أما المداخلة الثالثة و الأخيرة فقد قدمها الأستاذ عبد الرحمن الملحوني رئيس جمعية ” الشيخ الجيلالي امثيرد للمحافظة على الفنون الشعبية “،  متأملا فيها المثل الشعبي المغربي السياسي، وقد استهل كلمته بتمهيد اعتبر فيه شعر الملحون ديوان المغاربة، لأنه تطرق للعمران وعادات الأكل وغيرها، كما أنه سجل الأزمات الشعبية والقضايا الوطنية ولم يكن حكرا على الغزل فقط. و قد قدم الأستاذ الملحوني مجموعة من الأمثلة الشعبية السياسية متصديا لها بالشرح و التفسير، مرجعا إياها إلى سياقها التاريخي الذي قيلت فيه لأول مرة.

وقد اختتمت الندوة بمداخلات عديدة للحضور أغنت النقاش، وانصبت في مجملها على ضرورة العناية بأناشيد المقاومة والعمل على تعريف الأجيال الجديدة بها، للمحافظة عليها من الاندثار باعتبارها وثيقة فنية و تربوية ووطنية هامة.

أنور أصبان