%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%86%d8%a7

مراكش: باش نميوا جماعتنا ، خصنا المصداقية والشفافية واحترام الوقت

المسائية العربية مراكش

أبو حمــــــزة

انسحب مجموعة من ممثلي وسائل الاعلام من اللقاء التواصلي الذي جمع بين الجمعية الامريكية للمحامين والقضاة والمجلس الجماعي لمراكش وجمعيات المجتمع المدني،يوم 17 نونبر 2016 ، وذلك احتجاجا على عدم احترام الوقت المحدد .حيث توصل المدعوون بدعوة تشير الى الثانية والنصف بعد الزوال، ولم تنطلق الأشغال إلا بعد صلاة العصر أي بازيد من ساعة ونصف.
واكد احد الصحفيين الذين حضروا اللقاء ، أن انسحاب زملائه كان في محله، نظرا لعدة عوامل أجملها في ما يلي:

1 ـ من لا يحترم الوقت لا يحترم الناس، وبالتالي لا فائدة من مشروع محدد في الزمان  ( 17 شهرا )، لأن ذلك يبقى مجرد حلم مسطر على الاوراق، وبعيد كل البعد عن المنطق والتفعيل على ارض الواقع، والمستقبل القريب كفيل بضحد هذه التوقعات أو تأكيدها.

2 ـ اللقاء كان بئيسا وخارجا عن الموضوع، حيث أبى من أنيطت إليه مهمة التسيير إلا أن يغرد خارج الصرب، مسترسلا في عدّ منجزات المجلس، وما حققته موارده البشرية من معجزات فاقت الخيال، متجاهلا أن اللقاء ينصب حول ” مشروع الحكامة المحلية والديمقراطية التشاركية بالمغرب ” الذي ستموله الجمعية الامريكية للمحامين والقضاة. والمطلوب هو عرض هذا المشروع على الجمعيات، والتشاور معها في خطة طريق الانجاز، والاطار المرجعي الذي يمكن الاستناد اليه في إطار الشراكة المذكورة.

3 ـ تبيًّن بالملموس أن المسير لا علاقة له من قريب او بعيد بالمشروع الأمريكي، ولذا عمل على اللعب  بالكلمات الفضفاضة والتعويم ـ الديمقراطية التشاركية، مشروع المدينة.. ، وركوب الخيل في مسرحية غاب فيها القائد، وتقلد غيره دور البطولة : ” أنتٍ اتصلي بي بعد نهاية اللقاء وسأضمك إلى فريق العمل.. “، ” .. تحتاج جمعيتك إلى الدعم المادي، انتظرك في مكتبي وسأتدخل من أجل حل هذه المعضلة …” . سأمارس سلطتي وأطلب منك عدم التدخل، فرسالتك وصلت ..، …… وغيرها من “أنا ” الذات .

4 ـ الكلمات المخصصة للمداخلات والتي حددت حسب البرنامج في عشرة دقائق، لم تحترم بدورها عامل الوقت، وكان بعضها بعيدا كل البعد عن موضوع اللقاء، بل وجدها البعض فرصة للتعريف بذاته، وتطلعاته المستقبلية…

5 ـ يشير المسير وهو في الوقت ذاته يشغل منصب مدير المصالح الإدارية بالمجلس الجماعي مراكش،أنه اشتغل على هذا المشروع “وأي مشروع !؟”لمدة ستة اشهر، في الوقت الذي افادت فيه جميع المداخلات ان المشروع قيد الدراسة، وأن عناصره الاساسية لم تحدد تفاصيلها بعد.

6 ـ وللهروب إلى المجهول، صرح المسير في تصريح خاص:” ان المشروع هو ” مشروع المدينة “، دون ان يحدد اية نقطة ، أو الجانب الذي سيتم الاشتغال عليه، والكيفية التي سيتم بها عرضه على الجمعيات والفعاليات الحية في المدينة والاخذ برأيها، في إطار المقاربة التشاركية والتشاورية مع المحيط، وما هي الآليات التي سيتم اعتمادها ؟.

وأخيرا نستغل الفرصة للتنويه بكاتب المجلس الاستاذ خالد الفتاوي، الذي انتبه إلى أن بين الحضور سيدة أمريكية تحتاج لفهم ما يقال وما يجري بالقاعة، فوجه لها خطابا مقتضبا بلغتها، شاكرا حضورها ومشاركتها الفعالة ، والترحيب الجماعي بالمبادرة الانسانية التي خصت بها الجمعية الامريكية للمحامين والقضاة مدينة مراكش. كما كان لحضور النقيب عبد الصادق آيت معطى الله، وبعض المحامين من هيئة مراكش طعم وإشارة طيبة التقطتها الجمعية الامريكية التي تجمعها وإياهم اهداف مشتركة يمكن ان تستثمر في مشروع او مشاريع ذات فائدة للقطاع وللمدينة والوطن برمته.