من مسرحية المشداق إلى داق

مهرجان مسرح دراما للمسرح الملكي بمراكش في دورته الاستثنائية

المسائية العربية

متابعة : زرياب القصبحي

من مسرحية المشداق إلى داق

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح لسنة 2016 نظمت إدارة المسرح الملكي مهرجانها السنوي ( مسرح دراما ) في دورة لأول مرة تحمل اسم الدورة الاستثنائية حافلة كعادتها بندوة وعروض مسرحية للكبار والأطفال ومعرض للصور الفوتوغرافية لبعض الفرق المسرحية تكريما لروح فقيد المسرح الفنان الطيب الصديقي. وقد كادت هذه الدورة أن تلغى لولا تعاطف المسرحيين المراكشيين مع هذه المؤسسة التي يقدرون مجهود إدارتها في أن تبقى مؤسسة مسرحية بما في الكلمة من معنى .فدعموها بالتطوع مجانا في الحفاظ على بقاء واستمرار دوراته التي يريدونها أن تبقى إشعاعية كما كانت في الدورات الأربع السابقة.

وهكذا شهدت هذه الدورة البرنامج التالي :

يوم الجمعة 25 مارس 2016 على الساعة الرابعة بعد الزوال افتتاح المهرجان بمعرض للصور الفوتوغرافية للفرق والجمعيات المسرحية الرائدة بمراكش. ويعتبر المعرض جزء من مشروع تعتزم إدارة المسرح إقامته بشكل دائم ببهو المسرح الملكي الذي يشهد باستمرار معارض للفنون التشكيلية.

theatre R

وفي الساعة السابعة مساء ألقت الأستاذة أبارو كلمة شكر للفرق والفعاليات المسرحية المدعمة للمهرجان بمشاركتها في تأثيت هذه الدورة متبوعة بكلمة المجلس الجماعي للمدينة التي ألقيت من طرف نائب رئيس اللجنة الثقافية به.

وبعد مراسيم الافتتاح قدمت فرقة الستار الذهبي للفنون الدرامية القادمة من تمارة رباط الفتح مسرحيتها الجديدة  ( الطرف ديال الخبز ) .وهي تجربة جديدة تجري في نسق مسرح الحلقة .قام بها شخصان ،جربا حظهما في الكسب من الفضاء  الذي يمنح رعايته للفنانين الشعبيين من أجل العيش. وقد كان العرض متميزا في أدائه واستنباته لطريقة متأصلة في الفرجة المغربية التقليدية.

يوم السبت 25 مارس2016 كان يوما صديقيا بامتياز. حيث شهدت قاعة المحاضرات ندوة علمية حول بعض أعمال الصديقي، أثتها كل من الأستاذين عبد الله المعاوي وعبد الصمد الفتال. ونسق أشغالها الأستاذة إلهام أبارو. وقد تم افتتاح الندوة بقراءة الفاتحة على روح الفنان الصديقي الطيبة وأرواح جميع المسرحيين الذين فقدتهم الساحة الفنية .

الندوة

اختار الأستاذ عبد الله المعاوي لمداخلته  عنوان : العلاقة الجدلية بين سيدي عبد الرحمان المجذوب والطيب الصديقي. محللا بذلك السيرة الذاتية الفنية للصديقي ( غير المعلن عنها من طرفه ) وذلك من خلال حياة المجذوب،  قابضا على مراحل عمر واشتغال كل من الشخصيتين بخيط رفيع وصل بمنظار الأكاديمي المتخصص إلى تطابق بينهما .

وتحت عنوان الطيب الصديقي والمقامة تناول الباحث الأستاذ عبد الصمد الفتال موضوع أهمية المقامة كشكل من أشكال الفرجة المسرحية التي اعتمدها الصديقي في مسرحية : ( مقامة بديع الزمان الهمداني ). وقد كانت فرصة لربط هذا العمل بكل التجارب التراثية التي خاضها الفقيد في مجال التراث العربي .وبعد المداخلتين تناول جماعة من الفنانين المتواجدين بالقاعة كلماتهم التي سلطت الضوء بأجمعها على الإسهامات الفنية لهذه الشخصية المسرحية الفذة في المسرح العالمي. وهكذا شهدت القاعة مداخلات كل من الإخوان فتحي مصطفى وزروال محمد وأبو الصواب والأستاذ الموسيقي كوكب من العراق حيث تناول كل منهم شخصية الصديقي من جوانب عدة .

يوم الأحد 27 مارس 2016 شهد المسرح الملكي صبيحة للأطفال .وذلك بعرض ملحمة تاريخية حول موضوع المسيرة  الحسنية  الخضراء لمؤسسة الحداوي للتعليم الخصوصي .ومسرحية الحراز لثانوية عبد الله إبراهيم  الأهلية. وتنشيط متنوع لمواهب شابة.

وفي المساء شهدت قاعة الهواء الطلق مسرحية (المشداق إلى داق) لفرقة نجوم الخشبة تأليف الفنان الخردالي عبد الرحيم وإخراج الفنان عبد اللطيف الملاخ.