المستشفى الجامعي مراكش

نقابيو الصحة بمراكش يتهمون إدارة المستشفى الجامعي بإبرام صفقات “مشبوهة ” كلفت ملايير السنتيمات

المسائية العربية

عبد الكريم ياسين

المستشفى الجامعي مراكش

اتهم نقابيو الشغيلة الصحية بمراكش،  المنضوين تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس، بسوء التدبير وتبديد المال العام، عبر إبرام صفقات “مشبوهة” كلفت ميزانية المركز الإستشفائي ملايير السنتيمات، دون أن تتدخل أية جهة رسمية من أجل مساءلة الإدارة عن أوجه وطرق صرف هذه الملايير .

وكشفوا خلال ندوة صحفية  عقدتها النقابة الوطنية للصحة بمقر المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، صباح  أول أمس الخميس، مجموعة من الحقائق الصادمة والاتهامات الموجهة لادارة المركز الاستشفائي، ومن ابرزها تسويق  صورة وردية إعلاميا عن هذا المرفق الهام، عبر الحديث الذي لا يتوقف عن إجراء 60 عملية قيصرية في اليوم وعن المروحيات الطبية التي تنقل الحالات المستعجلة للحوامل من مناطق نائية إلى المستشفى الجامعي، مؤكدين أن هذه الصورة تنتهي عند وصول الحامل إلى المستشفى دون الحديث عن الوضعية المزرية التي تجري فيها هذه العمليات القيصرية.

وتساءل نقابيو الصحة  بمراكش عن الأسباب الكامنة وراء منح إحدى الشركات دون سواها صفقات التغذية على امتداد سبع سنوات، علما أن قيمة الصفقة ستشهد قفزة صاروخية خلال سنة 2015، حيث ستنتقل من مليار و900 مليون سنتيم إلى ثلاث ملايير و300 مليون سنتيم، مؤكدين أنه بالرغم من مضاعفة قيمة الصفقة، فإن الشركة التي تستفيد حصريا منها، وبدل الرفع من جودة و كميات الوجبات الغذائية المقدمة عملت على تقليصها.

وحسب إبراهيم المومن الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة بجهة مراكش، فإن ارتجالية الإدارة وعبثية تدبيرها لهذا المرفق العام، دفعها إلى إعادة هيكلة مستشفى الأم والطفل الذي لم يمض على بنائه سوى ثمان سنوات، عبر تخصيص ميزانية ضخمة تكفي لبناء مستشفى إقليميا جديدا بالمدنية الحمراء.

وأضاف المومن أن سوء تدبير إدارة المستشفى جعلها تقتني معدات وآليات بلغت قيمتها المالية حوالي أربعة ملايير و300 مليون سنتيم، في الوقت الذي لم تنته فيه بعد أشغال بناء مستشفى الرازي، مضيفا أن الآليات والمعدات  المذكورة تم ايداعها في مكان غير لائق، قبل أن تغمرها مياه الفيضانات خلال سنة 2013.

وأوضح المومن أن العاملون بالمركز الإستشفائي الجامعي احتجوا على هذه  الصفقة التي وصفوها بـ”المشبوهة” و التي كلفت إدارة المستشفى أزيد من 400 مليون سنتيم، ما جعل المدير العام ومدير مستشفى الرازي يتعهدان بسحب هذه الصفقة،  قبل أن نفاجأ مرة ثانية بالعمل بهذا، وهو ما يعني أن إدارة المستشفى عازمة على تبديد المال العام.

وأكد المسؤول النقابي أكد أن مواصلة الشغيلة الصحية لاحتجاجها جعل الإدارة تعين لجنة للإفتاص والتحقيق في ظروف وملابسات هذه الصفقة،  إلا أننا فوجئنا مرة أخرى بأن بعض أعضاء اللجنة هم من كان وراء الصفقة المشبوهة.

وأشار الى أنه مباشرة بعد افتضاح العملية، سيفاجأ جميع العاملين بإقدام مجهولين على اقتحام مكتب الموظفة المكلفة بتتبع الصفقة، وسرقة جميع وثائق الملف الخاصة بهذه الصفقة دون أن تتدخل أية جهة مسؤولة للتحقيق في ظروف وملابسات سرقة الملف، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة أو الجهات التي لها مصلحة في اختفاء تلك الوثائق.