الذكرى 60 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.
الذكرى 60 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

والي أمن مراكش: 16 ماي موعد سنوي لإبراز بعض أعمال مؤسسة الأمن،واستحضار الجهود الجبارة المبذولة على مستوى ولاية أمن مراكش

المسائية العربية

محمد سعيد مازغ

الذكرى 60 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

الذكرى 60 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

خلدت اسرة الأمن بمراكش صبيحة يوم الاثنين 16 ماي 2016، وعلى غرار باقي المدن المغربية،  الذكرى الستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. حيث افتتح الحفل بعرض تشكيلة من رجال الأمن وتقديم تحية العلم على وقع النشيد الوطني.

تحية العلم الوطني

تحية العلم الوطني

     هذا و ترأس الحفل والي ولاية مراكش السيد سعيد العلوة، وحضرته شخصيات مدنية وعسكرية وقضائية وديبلوماسية ، إلى جانب مجموعة من الشخصيات والفعاليات الثقافية والاعلامية والجمعوية ، وبعض قوى المجتمع المراكشي الحية.

وذكّر والي أمن مراكش في كلمته على أن إلاحتفاء بذكرى 16 ماي أضحى موعدا سنويا لإبراز بعض من الأعمال الجليلة لمؤسسة الأمن، وإبراز مكانتها المرموقة وإمكاناتها المتقدمة باستمرار ، اعترافا منها بما أضفى عليها صاحب الجلالة من عطف سامي ، وما خصها به من عناية مولويّة ، جعلها في مقدمة المؤسسات الوطنية ، تسير بخطى ثابتة ،  بوعي واستبصار ، ونكران ذات ، لخدمة رعايا صاحب الجلالة نصره الله ، وتوفير الأمن والسكينة والطمأنينة وضمان الحريات الفردية والجماعية ، وتحقيق الأمن والسلم الاجتماعيين ، مجسدة بذلك ولاءها الدائم لشعارها الخالد ، الله الوطن الملك ، ولثوابت الأمة ومقدساتها ، وقيم الوطن الثابتة. كما أنها محطة لاستحضار الجهود الجبارة المبذولة على مستوى ولاية أمن مراكش في سياق التنزيل السليم لمقتضيات الاستراتيجية العامة للسيد المدير العام للأمن الوطني.والتي تتميز بالحكامة الامنية ومواكبة التطورات الظرفية ، واستباق التحديات وفي مقدمتها التهديدات الإرهابية ، والتطورات التي تعرفها الجريمة سواء في أبعادها البسيطة أو المُنظّمة أو تلك العابرة للحدود، وتعزيز القواعد البشرية واللوجستية للمصالح المركزية والخارجية للمديرية العامة.وذلك بتعزيز مكانة العنصر البشري، وتحديد مسؤولياته ، وواجباته اتجاه المواطن، وتأطير حسه الأمني وإخضاعه للتكوين المستمر، والتفاعل مع الساكنة المحلية وزوار المدينة ، والاستجابة القويّة والفورية للاحتياجات الأمنية للسكان والسياح وتأمين سلامتهم على مدار 24 ساعة، وغيرها من المحاور التي تعتمدها ولاية الامن في إطار سياسة شرطة القرب.

وعلى مستوى محاربة  الجريمة وتجنب مخاطر التهديدات الإرهابية أشار سعيد العلوة على أن ولاية أمن مراكش تعتمد مقاربات متعددة وشاملة في ميدان المراقبة العلمية والفنية للمجال العام والتنسيق والتعاون في مجال العمليات الاستعلاماتية مع مختلف السلطات المحلية الإدارية والأمنية الموازية ، بشكل متكامل ومندمج ، واعتماد التقنيات لاستباق أي تهديد أمني محتمل ، والرفع من الحس الجماعي لدى جميع هيئات الشرطة بأهمية ّ “الشق الوقائي” الذي يتوخى استباق كل عمل خارج عن القانون ، ومحاربة التحضيرات الإجرامية في مهدها ، وصد التخطيطات الإرهابية وكل ما يجري في سياقها من إديولوجيات ، واتخاذ جميع الترتيبات والإجراءات الرامية إلى  الحفاظ على الأمن والاستقرار والتقيد الصارم بالقوانين المتعلقة باحترام المساطر ، والحريات والحقوق الفردية والجماعية. 

جانب من الحضور

جانب من الحضور

 

كما أشار والي أمن مراكش إلى  التعاون المثمر بين الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والأمن والتي أفضت إلى  توفير الإطار الملائم والمُميّز لاستمرار العمليات التوعوية والتحسيسية المباشرة لتلميذات وتلاميذ مختلف المؤسسات التعليمية، العمومية منها والخصوصية ، وقد استفاد بمجموع النفوذ الترابي لولاية الأمن ، محليا وإقليميا ، ما مجموعه 63226 تلميذاً وتلميذة و 667 مؤسسة تعليمية مع الإشارة إلى تكرار أكثر من عملية تحسيس داخل المؤسسة التعليمية الواحدة.

وأضاف السيد سعيد العلوة أن ولاية الامن وضعت ضمن استراتيجيتها مجموعة من الاجراءات التي من شانها الحد من شغب الملاعب ، ومكافحة الجريمة المنظمة ، والجريمة الإرهابية ، والجريمة المعلوماتية التي تعرف اليوم تطورا متسارعاً ، من خلال الرفع من مؤهلات رجال الامن، وتمكينهم من تقنيات البحث الحديثة في الجريمة الاقتصادية وغيرها

والي امن مراكش يلقي كلمة بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس  المديرية العامة للأمن الوطني.

والي امن مراكش يلقي كلمة بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

 

أما من الناحية التقنية واللوجستية ، يضيف والي أمن مراكش، فقد تم تعزيز المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية بأُطر جديدة خبيرة في المجال التكنولوجي ، متخصّصة في تحليل الأوعية التقنية الخاصة بحفظ المعلومات ، وخلية لتحليل المعطيات الجنائية متخصصة هي الأخرى في فروع تقنية وقواعد معطيات المعتقلين أو المفرج عنهم ، واستغلال المعطيات الهاتفية وجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المتورطين في قضايا جنائية ، ودراسة الجريمة بصفة عامة من حيث أماكن وقوعها والأشخاص الواقفون وراءها ، وإنجاز دراسات لزجرها عن طريق تحليل المعلومات الجنائية ، وقاعدة بيانات السيارات المسروقة على الصعيد الدولي ، وخلية متخصصة في محاربة الجريمة المعلوماتية عبر استعمال الانترنيت بما فيها جرائم الابتزاز والتشهير والقذف عبر الشبكة العنكبوتية والاستعمال التدليسي للبطاقات البنكية وكل ما يتعلق بجرائم نظم المعلومات ، بالإضافة إلى خلايا تقنية تُعنى بتحليل معطيات الاتصال التكنولوجية وفك لغز الجرائم المعلوماتية.

وختم السيد سعيد العلوة كلمته بتقديم إحصائيات خاصة بسنة من العمل الأمني المتواصل ، في المدة الفاصلة بين الذكريين 16 ماي 2015 و 16 ماي 2016، في شقها المتعلق بالتصدي للجريمة ومحاربة السلوكيات المخلة بالقوانين، سنعود إليها في مقال آخر.