الطائفة العيساوية الادريسية بمراكش تحيي ليلة عيد المولد النبوي بطقوس روحانية

المسائية العربية

 

احتفالا بذكرى المولد النبوي الشريف، أحيت الزاوية العيساوية المراكشية ليلة الحضرة العيساوية الادريسية التي أضحت تقليدا سنويا تواظب العيساويات والعيساويين بمراكش على إحيائه، وكان ذلك يوم الاربعاء 21 دجنبر 2016  باحد الفنادق المصنفة بمراكش.

وكانت الطائفة التي يترأسها المقدم سيدي محمد بلحاج تحرص خلال تنشيطها للذكرى على المحافظة على الطقوس العيساوية وتأديتها لها وفق شروطها الصحيحة التقليدية بعيدا عن البدع واقحام الات وايقاعات لا تمث بصلة للحضرة العيساوية، حيث قدمت قصائد مدحية رائعة ، واذكارا واورادا وتوسلات ومناجاة ربانية، وابتهالات ، وتذرعات وادعية بصوت مرتفع، تشمل الحاضر والغائب، كما خصص جزء منها لجلالة الملك ولاسرته الكريمة،  إلى جانب الحركات الصامتة، أو الرقصة العيساوية التي تعتمد تشابك الايدي، والميل بالجسد يمينا ويسارا، ومسايرة الايقاع الحضري او ما يسمى بالرباني، واستخدام الطبول والدفوف و” الغياطة “في مسارات التنوير الروحاني. وفي هذا الاطار يقول المقدم سيدي محمد :” إن الزاوية العيساوية لها تاريخ عريق، وغنية عن التعريف، فمنطلقها ديني محض،  حيث تحرص على الذكر وتلاوة القرآن وسرد الأمداح والصلوات على رسول الله”، وأضاف:” أن الأناشيد والألحان عند عيساوة تؤدى بالاعتماد على الدقات بواسطة آلات التعريجة، البندير، الطبلة، الدف، وأبواق النفير، وعبر أداء جماعي ولحن انفرادي. تقاليد الطريقة العيساوية، هي تقاليد صوفية تعتمد على الجدبة كمكون اساسي .

حضر الامسية مجموعة من المقدمين العيساويين الذين أتوا من مجموعة من المدن المغربية كضيوف على الزاوية العيساوية المراكشية، كما حضرها شخصيات وازنة، وعدد كبير من المريدين والمريدات المنتمين للزاوية المذكورة، وغيرهم من الضيوف الذين تمتعوا بتلك الطقوس، وتجاوبوا معها، والتزموا بتتبع فقراتها التي انطلقت حوالي الخامسة بعد الزوال ولم تنته إلى في بداية منتصف الليل.

قبل اسدال الستار، وزع على الحضور ما يعرف ب ” الزميطة ” وهي خليط من الشعير المدقق، الذي يتم اختيار زمن قطفه بدقة متناهية، حيث لا يكون أخطرا رطبا، ولا جافا يابسا، وبعد طحنه وذقه يدويا يخلط بالعسل الحر، وتضاف اليه بعض الاعشاب الطبية الطبيعية، ويجمّع الخليط داخل ” قصرية ” وهي قصعة من التراب الاحمر، ويتم ذلك من طرف مقدم الزاوية، ثم تنشد قصيدة الزميطة ، وكل هذه الامور تدخل في إطار الطقوس العيساوية التي يتوارثها الابناء عن الآباء والأجداد، وكانت “الزميطة” حسب التقاليد العيساوية تقدم كمهر للمرأة العيساوية عند الزواج، الشيء الذي يؤكد رمزية الزميطة والتفاؤل بها .