اولاد حسن جماعة السبيعات بالشماعية معاناة حقيقية ومطالب جد مشروعة

المسائية العربية

 صورة لمنطقة اولاد حسن بجماعة السبيعات بالشماعية تحمل في طياتها المعنى الحقيقي للمعاناة، للفوارق الاجتماعية، للأمل المنشود في التفاتة إنسانية لمنطقة منزوية من مغرب اليوم، منطقة يفوق عدد ساكنتها   600 فرد، ويصل عدد الاطفال في سن التمدرس الى ما يقارب  60 طفلا .

الصورة تحكي ايضا عن مبادرة جمعية انطلاقة بمراكش التي حلت بعين المكان  بطلب من احد شباب قرية أولاد حسن جماعة السبيعات الشماعية، وهي الزيارة الميدانية التي وقف الشهود على حقائق صادمة، ندرجها دون تعليق : 

 الملاحظة الاولى كما في الصورة تفاجأ الجميع  عند قربهم  من القرية بانقطاع تام للحياة ، فبعد بضع كيلومترات من الشماعية المركز ، تلوح صحراء شاسعة ، عبارة عن ركام من الحجر ، و فضاءات شاسعة ترجو رحمة ربها، وتعيد للتربة بريقها بعد ان فقدت مجالها الأخضر، لدرجة يستحيل معها ان  تصادف ولو شجرة و احدة .

عندما سئل  الشاب المرافق عن سر هذا الجمود القاتل، أجاب وبحسرة عميقة، ان الماء في هذه المنطقة منعدم ، و ان الجماعة توزع الماء عبر ‘السيتيرنة’ . والغريب أن الجفاف استثنى ضيعة لاحت في الافق، حيث يسر اخضرارها العين، ويريح النفس، كانت الضيعة كجنة معزولة، شاهدة على الفوارق الاجتماعية، وعن واقع يزداد فيه الغني غنى، ويعيش الفقير فيه على فتات الموائد وما عاف السبع وابن آأوى و باقي الحيوانات المفترسة للحم الآدمي، وطبيعي أن تعود ملكية الضيعة الى شخصية وازنة من عيار ” برلماني ” .

في الصورة ذاتها، يلوح تل في الافق،  على بعد ـ حوالي  5 كيلومترات ـ ، هذا التل تتربع على سطحه بناية معزولة تفتقر إلى طريق صالحة للوصول ، انها ملحقة للمدرسة  او “الفرعية”  حسب التعبير الرسمي، وطبيعي أن يتولد عن الظروف القاسية ، انقطاع اطفال القرية  عن الدراسة ،  و خصوصا الفتيات بسبب البعد و الامطار في فصل الشتاء و شدة الحرارة في اواخر شهر ماي . 

وإذا كان هذا حال الأطفال الأبرياء، شموع المستقبل، التي ستحمل المشعل، وتقود الوطن إلى بر الأمان، فما بالك بشباب جماعة اولاد حسن  …؟،  كان الامل يحدو الضيوف ان يلتقوا بأبناء المنطقة من الشباب، والتعرف عليهم، وعلى أحوالهم، ولكن النتيجة كانت مخيبة، فكأنهم يبحثون عن إبرة في صحراء شاسعة، أغلب الشباب هجروا القرية بعد ان ضاق بهم العيش، وسدت في وجوههم كل الآفاق، وانعدمت ابسط  شروط الحياة الانسانية. والأنكى والأمر، أن  جماعة السبيعات حباها الله ،

 بالموارد الطبيعية ، حيث يستخرج الفوسفاط على بعد  بعض كيلوميترات من المنطقة،  و ركام الفوسفاط يرى بالعين المجردةو

(احد افراد الساكنة عبر لنا ان الشركة الشريفة للفوسفاط تستغل هذه الثروة،  و تدر على صدور الساكنة بالغبار

جمعية انطلاقة بمراكش وقفت على هذه الحقائق، وأبت إلا أن تلفت النظر لهذه المنطقة المهمشة، معتبرة أن المطلب الاساس الذي تنشده الساكنة هو :

ـ انشاء ملحقة مدرسة للاطفال بالقرية و هم مستعدون منح الدولة بقعة ارضية لهذا الغرض،

ـ ثانيا  حفر بئر للماء  و بناء برجين واحد للماء الشروب و الاخر للتشجير في اطار مشروع المغرب الاخضر بشراكة مع شركة الفوسفاط

ـ ثالثا ملحقة للتكوين المهني للفلاحة و دار للشباب ليستقر الشباب بالمنطقة.