تأبين محمد طارق السباعي رحمه الله واستحضار مواقفه وخصاله ومسيرته في النضال

المسائية العربية

رغم  الامطار الغزيرة التي كانت تغطي سماء مدينة الرباط يوم السبت 3 مارس 2018 ، وهو اليوم الذي تزامن واللقاء التابيني للراحل محمد طارق السباعي أحد مؤسسي جمعية سلا المستقبل، ورئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، هذه الامطار الغزيرة وسوء الاحوال الجوية لم تكن حائلا أمام اللجنة المنظمة بأن تواصل الترتيبات لإحياء الذكرى الاربعينية للفقيد طارق السباعي، ولم تقف في طريق اهله ورفاقه ومحبيه القاطنين بسلا والرباط الذين توافدوا على قاعة باحنيني بكثرة، و لم تمنع مجموعة من رفاقه في درب النضال الحقوقي، وأعضاء فروع الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب القادمين من كل مدن وجهات المملكة من تسجيل حضورهم، والادلاء بشهاداتهم القيمة حول مكارم الاخلاق وسعة الصدر، والنضال المستميث الذي تميزت به حياة الاستاذ محمد طارق السباعي الشيء الذي جعله يحظى باحترام وتقدير من طرف الجميع، ومكنه من تبوء الصدارة في قيادة سفينة هيئة المال العام، وادخال الرعب في قلوب من كانوا يعتقدون انهم في منأى عن المساءلة، أو اولئك الذين كانوا يعتقدون أن المظلات التي يحتمون بها قادرة عن زعزعة مواقف الاستاذ طارق، وثنيه على مواصلة النبش في ملفات الفساد، وحضور الجلسات غير عابئ بتعب السفر، ووهن الجسد الذي يحمله رحمه الله اكثر ما يطاق.

كانت قاعة باحنيني في الرباط خير شاهد على ذلك الحضور المتميز من معارف وجيران، وزملاء واقارب الاستاذ طارق، وتلك القوى الحية في البلاد من اساتذة ومحامين ونقباء ورؤساء جمعيات المجتمع المدني وهيئات حقوقية ومدنية واطباء….الذين لبوا جميعا الدعوة، وادلى بعضهم بشهاداتهم وما يتميز به الراحل من خصال ومواقف ومناقب سيحفظها التاريخ بماء من ذهب.

فليرحم الله الاستاذ طارق السباعي المحامي بهيئة الرباط، وأحد المناضلين الاحرار الذين تصدوا للفساد والمفسدين، وظلوا اوفياء لمبادئهم ، مستمرين في نضالهم حتى آخر لحظة من حياتهم، فرغم المرض الذي ألم به، ورغم نصائح الاطباء بضرورة الخلود الى الراحة وعدم الرد على المكالمات الهاتفية، وحث الزوار على ضرورة مراعاة ظروف الاستاذ الصحية، وتجنب إثارة المواضيع ذات الحساسية او الاطالة في الحديث، إلا أن الاستاذ محمد طارق السباعي رحمه الله كان قلبه يهفو لاصدقائه ورفاقه، يسأل عن احوالهم، ويحثهم على توحيد الصفوف وعدم الاستسلام للوبيات الفساد، معتبرا ان زمن اللوبيات قد ولى وانتهى، وأنه حان الوقت لتسترجع الدولة اموالها المنهوبة، والضرب على يد ناهبي المال العام، وجعل المواطنين جميعا سواء امام القانون.لم ينهزم امام شدة المرض، ولم يكن الحديث عن الموت يخيفه و يجعله يستسلم بسهولة، ولم تكن الابتسامة تفارق محياه، ولا الكلمات الطيبة تعوزه في التعبير عن احاسيسه وحبه للناس والوطن.

وارتباطا بالموضوع يقول السيد سمير بوزيد نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام ” يعتبر موت الاستاذ طارق خسارة كبيرة ليس للجسم الحقوقي بل للمغرب بصفة عامة، فقد كرس وقته رحمه الله في محاربة الفساد والمطالبة بربط المساءلة بالمحاسبة واسترجاع الاموال المنهوبة.

وعبر السيد حميد بنحميدة امين الهيئة عن حزنه بفقدان احد الاعمدة التي لا تكل ولا تتعب من اجل تحقيق العدالة واعادة الاعتبار للعمل الحقوقي والتضييق على لوبيات الفساد، وكان رحمه الله يتكلف بكل المصاريف المادية من ماله الخاص، ويقف الى جانب المظلومين والدفاع عنهم بالمجان ، وغيرها من المواقف النبيلة

http://adultpicsxxx.com free hd porn http://qpornx.com