معرض الكتاب

نداء من أجل أطفال أكثر في المعرض الدولي للكتاب

المسائية العربية : 

معرض الكتاب

معرض الكتاب

كثيرة هي اللحظات والمشاهد التي تبعت الأمل في النفس كلما عاد أسبوع انعقاد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء.فهذا الموعد الثقافي يكاد يكون نقطة الضوء الوحيدة في مشهدنا الثقافي القاتم،خصوصا وأنه الحدث الأوحد الذي يستقطب جمهورا عريضا من داخل الوطن وخارجه ،خصوصا وأن مكان انعقاده قرب مسجد الحسن الثاني يزيده رونقا وجاذبية.

ومن أجمل تلك المشاهد التي يتيحها المعرض مشهد محافل الأطفال واليافعين من تلاميذ المدارس وهم يتجولون بين الأروقة بفرح وانبهار تحت أعين معلميهم ومرافقيهم. مشهد يبعث على التفاؤل بالمستقبل ،وخصوصا مستقبل القراءة والمعرفة التي يعرف الجميع ما تعانيه في بلادنا وما تسببه من تأخر عن مواكبة العصر والنهوض بالإبداع والابتكار في شتى الميادين والمجالات.ذلك أن القراءة والمواظبة عليها إن لم تترسخ خلال طفولة الإنسان يكون من الصعب عليه ذلك خلال مرحلة الرشد.

لكن مشهد الأطفال الجميل الذين يتمكنون من زيارة المعرض يخفي مشهدا حزينا لمئات الآلاف من أقرانهم لا تتاح لهم نفس الفرصة. وأقصد هنا بالخصوص أطفال الأحياء الهامشية والمدن الصغرى والقرى. فهؤلاء لا يجدون إمكانية التنقل وولوج المعرض، فبالأحرى اقتناء كتب بالنظر لقلة ذات يد أولياء أمورهم. وهناك أيضا أطفال الملاجئ والخيريات الذين يعيشون شبه عزلة تحرمهم من التفتح على العالم وتنمية قدراتهم.

لذلك نوجه نداءا ملحا إلى مسؤولي التعليم والداخلية والمنتخبين والمجتمع المدني من أجل التفكير في مبادرات تشاركية لتنظيم زيارات جماعية يقوم بها هؤلاء الأطفال للمعرض الدولي للكتاب لإعطائهم فرصة التقرب من عالم الكتاب والنشر ورؤية مثقفين وأدباء ومسؤولين ،وأيضا مواطنين من دول أخرى ،ففي ذلك خير عميم للبلاد والعباد.

يوسف بورة

رئيس الجمعية البيضاوية للكتبيين

اضف رد