غضب شعبي

غضب المعطلين كاد يودي بحياة عامل إقليم تاونات

غضب شعبي

غضب شعبي

المسائية العربية

ما وقع من اضطرابات ببلدة تسية التابعة ترابيا لإقليم تاونات لا يمكن اعتباره مجرد حادث عابر نتج عن غضب مجموعة من الشباب ألعاطل الذين اختاروا الحجارة ورشق المسؤولين للتعبير عن غضبهم ولفت الانظار الى قضيتهم أو إن شئت، إلى واقعهم المزري بعد عجزهم عن إيجاد شغل محترم يقيهم شر السؤال ويغطي جزءا من احتياجاتهم ومتطلباتهم ولو في شقها الضروري للعيش الكريم.

الغضب انصب على عامل عمالة تاونات الذي نجا من موت محقق حسب مصادر إعلامية وأصيب ايضا  كل من رئيس سرية الدرك بتيسة الذي أصيب على مستوى فمه، ورئيس الحرس الترابي بنفس البلدة، حيث أصيب على مستوى رأسه، نقلا على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، إلى جانب عقيد في القوات المساعدة الذي أصيب بجروح خطيرة. ووقع دلك عقب اختتام فعاليات مهرجان تسية للفروسية

سيناريو آخر لا يقل فداحة وعبرة لمن يهمه الامر، كان مسرحه مدينة العرائش في الصيف الماضي خلال إحياء حفل في إطار مهرجان العرائش الذي نظمته إحدى جمعيات المدينة، وحضرته الفنانة الشعبية زينة الداودية، وتزامن او تجاور الجمهور  المتتبع للحفل الغنائي، بآخر كان يتابع أطوار لقاء جمع  شلة من الشباب الشغوفين بقراءة القرآن والاستمتاع بالأصوات المرتلة له، ونجم عن سوء التنظيم والتقدير عدة إصابات، وفوضى عارمة، ومفقودين في صفوف الأطفال والرضعوتم تكسير العديد من واجهات المحلات الزجاجية، قبل أن تضطر قوات الأمن إلى التدخل، للحفاظ على النظام العام.

إن على المسؤولين اليوم، وقبل الترخيص بأي نشاط، ان يحرصوا على إزالة وإبعاد كل ما من شانه أن يعكر الأجواء، وان يتفهموا مطالب الشباب ويقدموا لهم يد المساعدة ويفتح جسور التواصل والحوار الصريح البعيد عن التشنج والاستعلاء وإصدار الاوامر والتعليمات، فتقريب الإدارة وتصالحها مع المواطنين ليست مجرد شعار تمليه بعض المناسبات، ولا حلم يتحقق عبر الاماني وإنما يحصل بالثقة والوعي والاحساس بالمعنى الحقيقي للمواطنة

 

محمد السعيد مازغ

 

 

 

اضف رد