جزائري متهم بالسطو على الشبابيك الأوتوماتيكية للأبناك بمراكش       الاسرائيليون يبيعون هدايا الزعماء العرب بمزاد علني ويجنون ارباحا بمئات آلاف الدولارات       تحالف اليسار الديمقراطي يرفض القانون الانتخابي الاقصائي       نحن بحاجة إلى الصوت العاقل       العدل والإحسان تودع أحد مؤسسيها       النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالحوز تقرر خوض إَضراب إقليمي       إعلاميون بمراكش في مواجهة تحديات الصحافة المكتوبة       لماذا تعامل المرأة المطلقة كعاهرة في غالبية المجتمعات العربية؟       جمعية النخيل بمراكش تنظم دورة تكوينية حول موضوع " العنف المبني على النوع       حالة وفاة جديدة بمخفر الشرطة بمدينة ابن جرير       
 

الرئيسة

 

الوطنية


الثقافية


الرياضية


المنوعة


نادي الصحافة


المحلية


العربية


 

 



المسائية العربية » الأخبار » المحلية


محاربة أوكار الدعارة قناعة مترسخة أم مجرد سحابة صيف عابرة

  
حتى لا تختلط الأوراق ويضيع المواطنون في دروب التأويلات والتوقعات حول الواقع الأمني لمدينة مراكش المدينة الجريحة التي لطخت سمعتها وأضحى حديث الدعارة يتناوله الخاص والعام داخل المغرب وخارجه، ينبغي التساؤل إن كانت الخطوة المتخذة في حق بعض الأوكار ترجع إلى قناعة مترسخة بمحاربة مصادر الدعارة، أم هي مجرد سحابة صيف عابرة سرعان ما تدوب كما يدوب الجليد على سفوح جبال الأطلس.
هل ستنكب الأجهزة الأمنية على محاربة الأوكار المتخفية في رداء المطاعم والنوادي الليلية، وتعيد للقانون حرمته الملطخة، وللجهاز الأمني هيبته وشرف مسؤولياته، أم نعتبر الحملة  مجرد إجراء روتيني سرعان ما يختفي ويحل محلها النبيذ الأحمر، وهز البوط وزواج المثليين، والانبطاح للخليجيين وعشاق الجنس الرخيص. بعد أن يمتثل أصحاب هذه الأوكار لتوفير وسائل سلامة المكان من أبواب داخلية وخارجية ودهاليز وكاميرات المراقبة وحراس شداد، وقنينات الوقاية من الحرائق المفاجئة.
تلقى المواطنون بارتياح نبأ إغلاق بعض المطاعم والنوادي الليلية المشبوهة، وقد سبق للمسائية العربية أن أشارت في مقالات سابقة لما يقع داخل هذه النوادي التي في حقيقتها ليست سوى أوكارا للدعارة وبؤرة لتخريب القيم المجتمعية واستيلاب الأطفال والشباب مستغلة في ذلك عامل السن، حيث أغلب الضحايا من المراهقين والمراهقات، وأحيانا الفقر وضعف مراقبة الأسر لفلذات أكبادها وعدم الوعي بالمخاطر والانعكاسات السلبية على شخصية والج هذه الفضاءات المغرية والمثيرة للعواطف والمشاعر.

أرباب هذه النوادي من جنسيات مختلفة، أغلبهم مغاربة وفرنسيون،  يجمعهم مراكمة الأموال على حساب مستقبل شباب المغرب وخرابه، وقد عمد كل منهم إلى وسيلة لاجتذاب أكبر عدد من الأطفال وخاصة الفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 16 سنة و24 سنة، منهم من رصد المؤسسات التعليمية وقام بتوزيع منشورات ودعوات للفتيات من أجل اكتشاف هذا العالم الذي يهدي كل فتاة استجابت للدعوة مشروبا مجانيا، وآخرون يقدمون نسبة معينة على كل قنينة خمر تم استهلاكها، مما يشجع هؤلاء الفتيات على تشجيع مرافقيهم على تناول أكبر قدر من الخمور، وبعضهم اختار أماكن منزوية كطريق أوريكا أو النخيل وغيرها وحول سكون المنطقة وبراءتها إلى عالم المجون والدعارة والقوادة.. ولم تسلم الأحياء السكنية من وجود هذه الأوكار التي تعج بالفتيات اللواتي تتنافسن في العري وإثارة الشهوات،حيث حول أحد الأجانب مطعما صغيرا إلى وكر يختنق بفتيات قاصرات وشواذ بجانب فندق مراكش، ونفس الشيء يحدث بقرب مستشفى ابن طفيل، وشارع فرنسا وليفرناج وغيرها كثير.

لا يهم إن كانت  السلطات المحلية قد قامت بهذا الاجراء الشجاع للحد من التسيب والرذيلة اللذان  تفشيا داخل المجتمع المراكشي بتشجيع من لوبيات يدرك الجميع أنها أضحت ذات نفوذ قوي، يصعب على العناصر الأمنية المغلوبة على أمرها، الوقوف في وجهها والتصدي لها، بحكم العلاقات التي تربطها بمسؤولين كبار وقدرتها على شراء الذمم، كما لا يهم أن كان قرار الإغلاق يرجع لكون بعض هذه الأوكار لا تتوفر فيها شروط السلامة، ـ وهي لا تتوفر فعلا ولن تتوفر مستقبلا ـ علما أن مفهوم السلامة لا يرتبط بالمكان فقط، بل نجد أن كثيرا من أرباب هذه المطاعم والنوادي من لا يملك ترخيصا بالنشاط التجاري الذي يقوم به، ولا يحترم أبسط المعايير والقوانين المنظمة للمهنة. ناهيك عن الممارسات اللاأخلاقية التي تشهدها هذه الفضاءات والتي تدخل في إطار الشذوذ الجنسي، واستهلاك المخدرات القوية والاتجار فيها، وبيع الخمور للمسلمين، واستقبال الأطفال، وتشغيل عمال بأثمنة زهيدة وعدم تسوية أوضاعهم المادية والقانونية،والاعتماد على العنف الجسدي في فض النزاعات التي تحصل يوميا بسبب الخمور والفتيات.

إن المهم في هذه الخطوة الجريئة التي باشرها الجهاز الأمني بمراكش هي زعزعة صرح بعض الأوكار التي ذأبت على القيام بأنشطتها المحظورة، واستيعابها أن القانون فوق كل شيء وأن تلويث سمعة مراكش وتلطيخها لن تستمر إلى الأبد، فإذا استفادت من بعض التواطؤات فذلك لا يعني أنها ستظل خارج القانون، وأن العقاب لن يطالها يوما، وأنها  ستجد من يساندها في إفساد القيم والأخلاق،

إن بوادر محاربة أوكار الدعارة بدت تشق طريقها ولو بشكل محتشم، وقد يرجع الفضل في ذلك إلى التغييرات التي وقعت أخيرا في الجهاز الأمني وخاصة على مستوى ولاية الأمن.

فهل ستنكب الأجهزة الأمنية على محاربة الأوكار المتخفية في رداء المطاعم والنوادي الليلية، وتعيد للقانون حرمته الملطخة، وللجهاز الأمني هيبته وشرف مسؤولياته، أم نعتبر الحملة  مجرد سحابة صيف عابرة سرعان ما تختفي ويحل محلها النبيذ الأحمر، وهز البوط وزواج المثليين، والانبطاح للخليجيين وعشاق الجنس الرخيص. بعد أن يمتثل أصحاب هذه الأوكار لتوفير وسائل سلامة المكان من أبواب داخلية وخارجية ودهاليز وقنينات الوقاية من الحرائق المفاجئة.


المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 

اعلانات

 

 

القائمة البريدية

 

 

تسجيل الدخول

 

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 

By: JWD

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

-//-