فوجئ سائق سيارة وأسرته المكونة من نساء وأطفال صغار بعجلة السيارة وهي تنفلت من مكانها وتنزاح إلى الاتجاه المعاكس بشارع الزرقطوني ليلة امس، مما أحدث ضجيجا بحكم احتكاك هيكل السيارة بأرضية الشارع، والغريب في الأمر أن صاحب السيارة الذي يبدو أنه سائح قدم إلى مراكش من أجل الزيارة والتمتع بجمال المدينة، لجأ إلى سيارة الاغاثة من أجل إرساء السيارة بجانب الطوار تجنبا لعرقلة السير، إلا أنه فوجئ بالثمن الذي أصر صاحب" الديباناج "على الحصول عليه مقابل إزاحة السيارة على مسافة لا تتجاوز 10 أمتار، حيث طالبه بدفع 200 درهم مقابل الخدمة. وبعد شد ورد تمكن من ورقة من فئة 100 درهم ثم انهال على السائق وأسرته بعبارات سوقية. وارتباطا بالموضوع نفسه ، وتعبيرا عن تضامن مجموعة من المواطنين الذين تتبعوا المجريات من بدايتها، عرض بعضهم على السائق وأسرته حملهم عبر سياراتهم الخاصة إلى المكان الذي يقصدونه، ودعاهم آخرون لاستضافتهم في بيوتهم، وتدخل أحد السكان المجاورون لمكان الحادث، بعد أن أحضر كل المستلزمات الخاصة بالسيارة، وعالجها بنفسه.
إن من الناس من لا يرى في السائح سوى بقرة حلوب، يجب استغلاله والسطو على ماله، دون اعتبار للقيم الأخلاقية والانسانية التي تجمعنا كبشر وكمغاربة، ولا لأولئك الأطفال الصغار الذين فزعوا بسبب الحادثة، وبدلا من التخفيف من روعهم يتلقون الشتائم ويرون والدهم وقد هم سائق سيارة " الاغاثة" على الانقضاض عليه وإشباعه ركلا ورفسا.
إنها فوضى الاسعار والتسيب الذي أصبح يعاني منه المجتمع المراكشي دون أن يجد رادعا أو من يتجرأ على القول: اللهم إن هذا منكر.