نشطت بعض المقاهي المراكشية خلال الفترة الصيفية في ترويج وتشجيع الشباب والاطفال من كلا الجنسين على تدخين الشيشا، وتحولت أبواب هذه المقاهي إلى شبه مداخن تفوح منها رائحة المعسل. ورغم الحملات الامنية التي سبق للسلطات المحلية القيام بها لمحاربة هذه الظاهرة الجديدة على مجتمعنا، فإن أرباب هذه المقاهي يدركون عدم وجود نص قانوني يمنعهم من مزاولة نشاطهم، وعمد أغلبهم إلى التوقف المؤقت عن تقديم الشيشا إلى الزبائن، وبمجرد ما هدأت الأمور، وتبين أن الحملة الامنية كانت موسمية، كما أنها لم تشمل كل المحلات التجارية المشهورة لدى العام والخاص، أعادوا الكرة وتشجعوا على ترويجها علنا دون تمييز بين راشد وقاصر.
وجدير بالاشارة أن مقاهي الشيشا انتشرت بكثرة خاصة في الاحياء الشعبية و الأماكن القريبة من المؤسسات التعليمية وقرب الحي الجامعي، كما انضافت مقاهي اخرى بشارع علال الفاسي والداوديات وسيدي يوسف بن علي، وعين مزوار ، و ساحة الحرية...، ويذكر أن المقهى الموجود بعمارة مقابلة للساحة المذكورة، والذي يستقطب يوميا العشرات من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و22 سنة، وكذلك الذكور الذين يجدون متعتهم في لعب " الكولفازور والالعاب الالكترونية " وتدخين أنواع الشيشا المعطرة برائحة التفاح والكراولة والنعناع وخليط الفواكه.. رصدت عيونا تراقب كل وافد غريب عن المكان، واتخذت احتياطات كبيرة من أجل تهريب الأطفال عبر باب ثانوي في حالة ما طرأ طارئ. وقد وجدت إقبالا ملفتا للنظر من لدن أبناء المهاجرين الذين زاروا مراكش خلال هذا الصيف وبعض الاجانب الذين يفضلون تدخين الشيشا في المقهى ب 30 درهما بدلا من الفندق الذي يطالبهم باداء 100 درهم .
وارتباطا بالموضوع ذاته أكد العديد من المواطنين استنكارهم لهذه الظاهرة التي تنامت في السنوات الاخيرة بمدينة مراكش، وطالبوا بالاسراع باعتماد مقترح القانون الذي سبق أن تقدمت به بعض الفرق النيابية بمجلس المستشارين، والذي يقضي بضرورة فرض حظر على تناول الشيشا في الأماكن العمومية، وإغلاق المحلات المخالفة للقانون ، وذلك لحماية النشء من سموم قد لا تنحصر آثارها في تدخين هذه المادة بل قد تتجاوزها إلى المخدرات بكل أنواعها.