ضمن منشورات زاوية بالرباط صدر للإعلامي و القاص المغربي هشام لمغاري مجموعة قصصية جديدة تحمل عنوان " ضيوف القرف "، و هي المجموعة الثانية في المسار القصصي للكاتب، بعد تجربته الأولى الموسومة ب"يوميات رجل سيئ الحظ "قبل عقد كامل ،وكتابه "زين الكلام" الذي صدرت طبعته الثالثة منذ أسابيع متضمنا أمثالا شعبية أصيلة.
مجموعة " ضيوف القرف" تضم بين دفتيها قصصا قادمة من تيمات الواقع ، تحكي عن انكسارات جيل كامل لازال يتلمس طريقه في البحث عن الهوية ،فاختلطت عليه الألوان .
إن نار القرى التي أوقدها الكاتب –كما يراها الأديب سعد سرحان في عتبات الكتاب- هي نار موقدة وغير هادئة على شرف ضيوف قرف استعارهم الكاتب نيابة عن قرائه ،حيث لا يني منذ الشرارة الأولى على تأجيجها بالكثير من الحطب و الأنفاس ،لكأنه يستعجل التخلص منهم .
نصوص هذه المجموعة ذريعة ،أما السبب فهو الإيماء بسبابة مرتعشة إلى حيث الهشاشة .
للإذاعي الذي يقيم مع الكاتب داخل نفس الجلد حضور لافت، لأن الكتاب خطت صفحاته بقلم يتكلم.
في " ضيوف القرف" نقرأ المتون الاثنى عشرة التالية: مسعود-قوس قزح إلى ميم – بوبريص - مذكرات خارج المدار- هاتف الصمت - يوميات كائن يحارب الانقراض - ضيوف القرف- رسالة إلى صديقي الإحباط مع التحية –كرونولوجيا 364 يوما - بريق في باريس - الماكدونالديون- ، ثم كأسان كأس عتمة وآخر للانشراح في مختتم هذا المنجز الإبداعي، الذي صدر في حلة أنيقة بغلاف دال ولوحات داخلية من توقيع الفنان فؤاد شردودي، و ذلك في نحو 96 صفحة من القطع المتوسط.
لقد اختار لمغاري أن يلف لغته برونق جمالي عفوي دون تكلف ليكون لسان حال جيل عاصف بأكمله مضت عليه العولمة وهو يجتر خيبات القرون الماضية .
يذكر أن هشام لمغاري يعد صحفيا بإحدى الإذاعات الخاصة،امتهن مهنة المتاعب سنة 1993 واشتغل في الإذاعة المغربية والقناتين الأولى و الثانية ،ومراسلا لقناتي الشارقة و ابوظبي .
نشر العديد من مقالاته و نصوصه الإبداعية بالجرائد المغربية و المجلات العربية